السيد علي الحسيني الميلاني
39
حديث سد الأبواب ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
والكرماني أورد كلمات القوم في دلالته على الإمامة مرتضياً إيّاها ( 1 ) . والقسطلاني قال بشرحه في كتاب الصّلاة : « وفيه دلالة على الخصوصيّة لأبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه بالخلافة بعده عليه الصّلاة والسّلام والإمامة دون سائر الناس ، فأبقى خوخته دون خوخة غيره ، وهو يدلّ على أنّه يخرج منها إلى المسجد للصّلاة . كذا قرّره ابن المنير » ( 2 ) . وفي المناقب : « قيل : وفيه تعريض بالخلافة ، لأنّ ذلك إن أُريد به الحقيقة فذاك ، لأنّ أصحاب المنازل الملاصقة للمسجد كان لهم الاستطراق منها إلى المسجد ، فأمر بسدّها سوى خوخة أبي بكر ، تنبيهاً للناس على الخلافة ، لأنّه يخرج منها إلى المسجد للصلاة . وإن أُريد به المجاز ، فهو كناية عن الخلافة وسدّ أبواب المقالة دون التطرّق والتطلّع إليها . قال التوربشتي : وأرى المجاز أقوى ، إذ لم يصحّ عندنا أن أبا بكر كان له منزل بجنب المسجد ، وإنّما كان منزله بالسنح من عوالي المدينة . انتهى .
--> ( 1 ) الكواكب الدراري 4 / 129 . ( 2 ) إرشاد الساري 2 / 128 - 129 .